مجد الدين ابن الأثير

267

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " إذا التقى الختانان وجب الغسل " أي إذا حاذى أحدهما الآخر ، وسواء تلامسا أو لم يتلامسا . يقال : التقى الفارسان ، إذا تحاذيا وتقابلا . وتظهر فائدته فيما إذا لف على عضوه خرقة ثم جامع فإن الغسل يجب عليه ، وإن لم يلمس الختان الختان . * وفى حديث النخعي " إذا التقى الماء ان فقد تم الطهور " يريد إذا طهرت العضوين من أعضائك في الوضوء فاجتمع الماءان في الطهور لهما فقدتم طهورهما للصلاة ، ولا يبالي أيهما قدم . وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء ، أو يريد بالعضوين اليدين والرجلين ، في تقديم اليمنى على اليسرى ، أو اليسرى على اليمنى . وهذا لم يشترطه أحد . * وفيه " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقى لها بالا يهوى ( 1 ) بها في النار " أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها . والبال : القلب . * ومنه حديث الأحنف " أنه نعى إليه رجل فما ألقى لذلك بالا " أي ما استمع له ، ولا اكترث به . * وفى حديث أبي ذر " مالي أراك لقا بقا " هكذا جاءا مخففين في رواية ، بوزن عصا . واللقى : الملقى على الأرض ، والبقا : اتباع له . ( ه‍ ) ومنه حديث حكيم بن حزام " وأخذت ثيابها فجعلت لقى " أي مرماة ملقاة . قيل : أصل اللقى : أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم ، وقالوا : لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فيلقونها عنهم ، ويسمون ذلك الثوب لقى ، فإذا قضوا نسكهم لم يأخذوها ، وتركوها بحالها ملقاة . * وفى حديث أشراط الساعة " ويلقى الشح " قال الحميدي : لم تضبط الرواة هذا الحرف . ويحتمل أن يكون " يلقى " ، بمعنى يتلقى ويتعلم ويتواصى به ويدعى إليه ، من

--> ( 1 ) ضبط في ا : " يهوى " .